حسن ابراهيم حسن

40

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي )

هاجرت الأزد من بلاد اليمن على أثر انكسار سد مأرب ، ذهب بطن منهم إلى الشام وأقاموا على ماء هناك يقال له غسان ، فسموا أزد غسان . وكان شأن الضجاعمة قد ضعف . فتمكنت أزد غسان من إقامة دولة لهم عرفت بدولة الغساسنة ، وولى الروم منهم جفنة بن عمرو ملكا على عرب الشام . ولم يزل الغسانيون يحكمون هذه البلاد من قبل الروم حتى جاء الإسلام ووقعت موقعة اليرموك سنة 13 ه . وقد أجمعت الروايات التاريخية والشعراء المعاصرون على أن جفنة هو جد أسرة الغساسنة ، فقد دعا النابغة الذبياني أحد أمراء هذا البيت القدماء « الحارث الجفنى » ويستنتج من قصيدة متأخرة لحسان بن ثابت أن جفنة كان شيخا من أهل العصور القديمة يفتخر به سكان يثرب « 1 » . وكان ملك الغساسنة حول دمشق وتدمر . وكانوا يتحولون في الجهات الجنوبية لدمشق . وخاصة لبنان وفلسطين والبلقاء وحورزان . وقد قابل النبي صلى اللّه عليه وسلم بعض الأعراب من غسان في غزوة تبوك وأسلم بعضهم على يديه .

--> ( 1 ) نلدكه : أمراء غسان ص 3 .